ينطوي التوقيع على إعلان الاسكندرية في طياته على رسالة أمل من شأنها أن تحدث التغيير وتجلب مستقبلاً من المصالحة والاستقرار في العلاقات بين اليهود والمسلمين في منطقة الشرق الأوسط. يعمل مركز موزايكا بروح ووحي قيم هذا الإعلان والمبادئ التي ينص عليها ومع أصدقاء الدرب من أجل النهوض بهذه القيم والمبادئ وتطبيقها على أرض الواقع في صفوف الشرائح والفئات المختلفة لدى المجتمعين اليهودي والإسلامي ومنها القيادات المجتمعية والتربويون والطلاب والمؤسسات الأكاديمية وغيرها إذ يتمحور عمل المركز حول توسيع رقعة الحوار الديني في الشرق الأوسط وتعميقه وترسيخ أسسه لدى أكبر عدد ممكن من الدوائر الاجتماعية.
الأهداف:
يدأب مركز موزايكا على تحقيق أقصى الطاقات والاحتمالات الكامنة في "إعلان الاسكندرية" والعمل على تطبيق المبادئ المتضمنة فيها عبر الأهداف التالية وهي:
1. توسيع رقعة التحالف الديني ويشمل القيادات الدينية في المنطقة ودوائر الدبلوماسية الدينية التي نشأت خلال قمة الاسكندرية، بما في ذلك تكوين كادر من زعماء الدين ليشكّلوا وكلاء تغيير وحوار داخل مجتمعاتهم ومع مجموعات دينية أخرى.
2. تعميق الحوار الديني بين اليهود والمسلمين في الشرق الأوسط عبر البرامج التربوية واللقاءات الحوارية وتأهيل الخبراء المهنيين بغية تطبيق البرامج المذكورة أعلاه.
3. إنشاء شبكة من من زعماء الدين أصحاب الخلفية والمعرفة والعلم في تفسير أصول الدين الحنيف ليعملوا بشكل حثيث على نشر التفسير المعتدل للمراجع الدينية التي غالبًا ما تستغلها جهات متطرّفة، لدى شرائح واسعة قدر الإمكان، ممّا يعني إضفاء الشرعية والموافقة الدينية على الاعتراف بوجود الشعب اليهودي وقيام دولة إسرائيل بدلاً من رفض الحوار مع الشعب اليهودي ودولة إسرائيل، ونشر التفسيرات المذكورة في وسائل الإعلام المكتوبة والالكترونية والنشرات الأكاديمية والخطب في المساجد والمؤسسات التربوية والمراكز الجماهيرية وغيرها.
4. إنشاء منتدى ديني مشترك لمكافحة مظاهر معاداة الإسلام واليهودية.
5. تطوير وتطبيق نموذج جديد لإدارة النزاعات وحلها في إطار الحوار الديني ويعرف باسم النموذج المتعدّد الأبعاد.
6. إنتاج وتوزيع المواد والمعلومات المعرفية الموثوق بها على الجمهور العريض والتربويين والأكاديميين والخبراء وصناع السياسة.
الجمهور المستهدف:
يتميز مركز موزايكا عن غيره من المؤسسات العاملة في حقل النهوض بالحوار بين العلمانيين من أبناء الديانات المختلفة بأنه يعمل في صفوف الجماهير المتدينة من اليهود المتشددين (الحارديم) والمتدينين القوميين والشرقيين وغيرهم والمسلمين الملتزمين والأقلّ التزامًا.
وفي مسعى لإحداث تغيير ملموس وعميق في ثقافة الحوار الشرق أوسطي نحو مستقبل من التحاور والمصالحة وبناء الثقة يستهدف المركز بشكل خاص الأوساط والشرائح الأكثر تقليدًا بالذات لدى الديانات السماوية الثلاث وهي مجموعات تعتبَر منغلقة نسبيًا ومعارضة للتغيير، ومن هذا المنطلق يتوجّه المركز إلى التربويين ورجال الأكاديمية وطلاب المؤسسات التعليمية الدينية أملاً في إحداث تغيير في مجتمعتهم الأصلية يؤثر لاحقًا على المجتمع بأسره.
يرئس مركز موزايكا حاليًا الدكتور "أفيعاد هكوهين" وهو عميد كلية "شعاري مشباط" ومحاضر كبير في مجال القانون الدستوري والقانون اليهودي في هذه الكلية وفي قسم الحقوق التابع للجامعة العبرية في القدس وزميل باحث في معهد "فان لير" في القدس. أمّا مديرة المركز فهي السيّدة "جيتا حزاني".